الرئيسية / مقالات / حياة التكنولوجيا / من يتنصت على هاتفك الذكي ؟ وهل من سبيل للحماية ؟

من يتنصت على هاتفك الذكي ؟ وهل من سبيل للحماية ؟

ما أعلنه إدوارد سنودن عن أن وكالة الأمن القومي الأمريكية تتنصت على مكالمات الهواتف عامة، والخلوية بشكل خاص، يدلل بأن مكالماتنا الصوتية ورسائلنا النصية التي نتبادلها على مدار الساعة، ليس في أمان. فقد أكد سنودن -وهو موظف سابق في وكالة الأمن القومي- بأن الوكالة الأمريكية اخترقت 50 ألف شبكة اتصالات عبر العالم، بعضها يحتوي على برمجيات خبيثة يمكنها أن تعمل بهدوء ولسنوات دون أن يتم اكتشافها!

ولعل انتشار وتطور الهواتف الذكية هو مصدر الخوف، فهي تحتوي على مايكروفونات قوية قادرة على نقل الصوت بدقة عالية وعن بعد لمسافة تصل لعدة مترات، كما تحتوي على كاميرات تستطيع التقاط صوراً عالية الدقة وبنسبة تقريب مذهلة، ناهيك عن أجهزة جي بي إس التي تحدد المكان بدقة متناهية، مع شبكات واي فاي لاسلكية تغطي حياتنا، مع سعة تخزين عالية لا تمنحنا فرصة مراجعة ما عليها!

توفر تلك “المميزات” التقنية هي ما يجعل الهاكرز قادرين على مراقبة ضحيتهم بسهولة، من خلال اختراق جهازه الذكي أو اعتراض شبكته اللاسلكية؛ ولا يتم ذلك –بالضروروة- من خلال تقنيات عالية. وهم يعتمدون على أن وجود الأجهزة الذكية أون لاين بشكل شبه دائم، يوفر لهم الفرصة المناسبة لتحويل سهولة الوصول للمعلومات، والمرونة في التواصل، وزيادة الانتاجية لاختراق الأجهزة والتنصت على بحرية.

كيف يتم التنصت على الهواتف الذكية؟

لابد من وجود ضحية أو هدف ليتم توجيه التركيز لجمع المعلومات حول طريقة استخدامه للاتصالات، وهنا يتم توظيف الهندسة الاجتماعية بشكل كبير. كما أن وجود شبكة اتصالات قابلة للاختراق هو أهم نقاط الضعف التي يبحث عنها الهاكرز؛ صحيح أنه لا توجد شبكة آمنة 100% لكن أيضاً لا يوجد قدرة على الاختراق تصل إلى 100% طالما توجد منظومة متكاملة من الدوائر الامنية التقنية والبشرية.

ما الذي يجب فعله لتأمين اتصالاتنا؟

استخدام برامج اتصال آمنة كتلك التي توفر تشفيراً تاماً. ومعلوم أن برامج الاتصال التي يتم تنصيبها بشكل افتراضي مع أنظمة تشغيل الهواتف الذكية لا توفر تشفيراً تاماً.

استخدام إضافات آمنة مثل الذاكرة الخارجية SD وحاويات حماية الأجهزة وأية أجهزة مضافة، وهذا يمنح الجهاز فرصة إضافية لحماية البيانات الخاصة.

استخدام أجهزة اتصال ذكية آمنة، تعتمد على أجهزة مصممة لأغراض أمنية وعسكرية، بحيث أنها تحتوي أجهزة آمنة وأنظمة تشغيل آمنة معاً. وهذا هو الحل الأكثر كلفة مادية والأقل مرونة بالتأكيد.

يعتبر نظام الاتصال آمناً بشكل شبه تام إذا كان قادراً على أن ينقل حزم بيانات المكالمات الصوتية الرقمية المشفرة خلال شبكات الاتصال بحيث يكون الأمن مكفولاً من جهاز الإرسال إلى جهاز الاستقبال، وفي كافة مراحل التوصيل.

عن Naji Shukri

شاهد أيضاً

هل طفرات الذكاء الاصطناعي تهدد عقلنا البشري؟

لا شك أن الذكاء الاصطناعي اليوم هو عصب التطور التقني، فمحرك البحث جوجل وشبكة التواصل …